الإِْيمَانِ، أَمْ أَنَّهُ سَيَلْقَى اللَّهَ غَيْرَ ذَلِكَ.
و) خَتْمُ النُّبُوَّةِ:
٨٩ - فَالنُّبُوَّةَ مَخْتُومَةٌ مِنْ حَيْثُ الإِْنْبَاءُ وَالإِْخْبَارُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ، أَمَّا الْوِلاَيَةُ فَدَائِمَةٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.
ز) حُكْمُ السَّبِّ:
٩٠ - أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ سَبَّ أَحَدًا مِنَ الأَْوْلِيَاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ فَإِنَّهُ لاَ يَكْفُرُ، إِلاَّ إِذَا كَانَ سَبُّهُ مُخَالِفًا لأَِصْلٍ مِنْ أَصُول الإِْيمَانِ، مِثْل أَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ السَّبَّ دِينًا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِدِينٍ. (١)
فَضْل النَّبِيِّ عَلَى الْوَلِيِّ:
٩١ - اتَّفَقَ سَلَفُ الأُْمَّةِ وَخَلَفُهَا مِنْ أَهْل السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ الأَْنْبِيَاءَ أَفْضَل مِنَ الأَْوْلِيَاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَفْضِيل أَحَدٍ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ. قَال الْقُشَيْرِيُّ: رُتْبَةُ الأَْوْلِيَاءِ لاَ تَبْلُغُ رُتْبَةَ الأَْنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لِلإِْجْمَاعِ الْمُنْعَقِدِ عَلَى ذَلِكَ. (٢)
أَمَّا مَا نُقِل عَنْ بَعْضِ الْكَرَّامِيَّةِ وَغُلاَةِ الْمُتَصَوِّفَةِ مِنْ جَوَازِ كَوْنِ الْوَلِيِّ أَفْضَل مِنَ النَّبِيِّ فَهُوَ بَاطِلٌ.
(١) مختصر الفتاوى المصرية ص ٥٦٠، ومغني المحتاج ٤ ١٣٥.(٢) بستان العارفين ص ١٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.