ب - وَقْتُ الضَّمَانِ:
٢٤ - لِلْفُقَهَاءِ فِي وَقْتِ الضَّمَانِ مَذَاهِبُ: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي تَقْدِيرِ قِيمَةِ التَّعْوِيضِ وَوَقْتِ وُجُوبِ ضَمَانِ الْمِثْلِيِّ إِذَا انْقَطَعَ مِنَ السُّوقِ وَتَعَذَّرَ الْحُصُول عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: وُجُوبُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ، وَهُوَ يَوْمُ انْعِقَادِ السَّبَبِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
الثَّانِي: يَوْمَ الاِنْقِطَاعِ، وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدٍ.
الثَّالِثُ: يَوْمَ الْخُصُومَةِ وَهُوَ يَوْمُ حُكْمِ الْحَاكِمِ، وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْمُتُونِ وَالْمُخْتَارِ، وَاخْتَارَتْ الْمَجَلَّةُ قَوْل أَبِي يُوسُفَ. (الْمَادَّةُ: ٨٩١)
وَأَمَّا الْقِيَمِيُّ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ بِالاِتِّفَاقِ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ. (١)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ تُقَدَّرُ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ يَوْمَ الْغَصْبِ؛ لأَِنَّ الضَّمَانَ يَجِبُ بِالْغَصْبِ، فَتُقَدَّرُ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ يَوْمَ الْغَصْبِ، فَلاَ يَتَغَيَّرُ التَّقْدِيرُ بِتَغَيُّرِ الأَْسْعَارِ؛ لأَِنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ لَمْ يَتَغَيَّرْ، كَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ مَحَل الضَّمَانِ.
لَكِنْ فَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ ضَمَانِ الذَّاتِ وَضَمَانِ الْغَلَّةِ، فَتُضْمَنُ الأُْولَى يَوْمَ
(١) البدائع ٧ / ١٥١، والدر المختار ٥ / ١٢٨، والمبسوط ١١ / ٥٠، وتكملة الفتح ٧ / ٣٦٣، وتبيين الحقائق ٥ / ٢٢٣، واللباب شرح الكتاب ٢ / ١٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.