كَانَ نَفِيسًا، وَلَوْ أَبْدَلَهُ لَوَفَّى التَّفَاوُتُ بِنَفَقَةِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بَيْعُ الْفَاضِل، أَوِ اسْتِبْدَال النَّفِيسِ بِمَسْكَنٍ يَلِيقُ بِمِثْلِهِ لِلْحَجِّ. وَالرَّأْيُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَالْمُؤْنَةِ فَاضِلاً عَنْ مَسْكَنِهِ اللاَّئِقِ الْمُسْتَغْرِقِ لِحَاجَتِهِ. وَلِهَذَا قَالُوا بِبَيْعِ الْمَسْكَنِ لِلْحَجِّ، قِيَاسًا عَلَى بَيْعِهِ فِي الدَّيْنِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَلْزَمُهُ بَيْعُ مَسْكَنِهِ لأَِجْل الْحَجِّ مُطْلَقًا (١) .
حُرْمَةُ مَحَل السُّكْنَى:
٣٣ - جَعَل اللَّهُ لِلْمَسْكَنِ حُرْمَةً، فَلاَ يَجُوزُ الدُّخُول فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ. يَقُول اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} (٢) . وَيَقُول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَأُوا عَيْنَهُ فَقَدْ أُهْدِرَتْ عَيْنُهُ (٣) .
(١) الدر المختار شرح تنوير الأبصار بحاشية ابن عابدين ٢ / ١٩٦، والحطاب وبهامشه التاج والإكليل ٢ / ٥٠٤، ومغني المحتاج لمعرفة ألفاظ المنهاج ١ / ٤٤٩، المغني لابن قدامة ٣ / ١٧٢.(٢) سورة النور / ٢٧.(٣) حديث: " من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فقد هدرت عينه ". أخرجه أبو داود (٥ / ٣٦٦ - تحقيق عزت عبيد الدعاس) وبنحوه أخرجه مسلم (٣ / ١٦٩٩ - ط الحلبي) والنسائي (٨ / ٦١ - ط المكتبة التجارية) من حديث أبي هريرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.