الْهَزْل. لَكِنْ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي تَوْضِيحِ مَا أَبْهَمَهُ؛ لأَِنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ. وَيَحْلِفُ يَمِينًا أَنَّهُ مَا نَوَى إِلاَّ ذَلِكَ صِيَانَةً لِحُقُوقِ النَّاسِ. وَذَهَبَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلٍ مُضَعَّفٍ إِلَى أَنَّ الْمُقِرَّ بِمَجْهُولٍ لاَ يُحْبَسُ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ تَفْسِيرِهِ؛ لإِِمْكَانِ حُصُول الْغَرَضِ بِغَيْرِ الْحَبْسِ (١) .
حَالاَتُ الْحَبْسِ بِسَبَبِ الاِعْتِدَاءِ عَلَى نِظَامِ الدَّوْلَةِ:
أ - حَبْسُ الْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ:
٩٤ - الْمَنْقُول عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْحَاكِمَ لاَ يَقْتُل الْجَاسُوسَ الْمُسْلِمَ بَل يُعَزِّرُهُ بِمَا يَرَاهُ. وَنَصَّ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى حَبْسِهِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ. وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يُطَال سَجْنُهُ وَيُنْفَى مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ.
وَقَال مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَسُحْنُونٌ: لِلْحَاكِمِ قَتْل الْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ إِنْ رَأَى فِي ذَلِكَ الْمَصْلَحَةَ، وَبِهِ قَال ابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ. وَسَبَبُ الاِخْتِلاَفِ فِي عُقُوبَةِ الْجَاسُوسِ
(١) المغني ٥ / ١٨٧، والإنصاف ١٢ / ٢٠٤، وحاشية الدسوقي ٣ / ٤٠٦، وأسنى المطالب ٢ / ٣٠٠، ومعين الحكام ص ١٩٩، وشرح المحلي على منهاج الطالبين ٣ / ١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.