الْمُسْلِمِ تَعَدُّدُ الأَْقْوَال فِي حَادِثَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ قُبَيْل فَتْحِ مَكَّةَ، حِينَ كَتَبَ لِبَعْضِ قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِمَسِيرِ النَّبِيِّ إِلَيْهِمْ (١) .
ب - حَبْسُ الْبُغَاةِ:
٩٥ - يُحْبَسُ الْبُغَاةُ، وَهُمُ الْخَارِجُونَ عَلَى الْحَاكِمِ فِي الْحَالاَتِ التَّالِيَةِ:
الْحَالَةُ الأُْولَى: إِذَا تَأَهَّبُوا لِلْقِتَال: إِذَا قَامَ الْبُغَاةُ بِأَعْمَالٍ تَدُل عَلَى إِرَادَةِ الْخُرُوجِ عَلَى الإِْمَامِ كَشِرَاءِ السِّلاَحِ وَالاِجْتِمَاعِ لِلثَّوْرَةِ وَالتَّأَهُّبِ لِلْقِتَال جَازَ لِلْحَاكِمِ أَخْذُهُمْ وَحَبْسُهُمْ وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلُوا حَقِيقَةً؛ لأَِنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْخُرُوجِ مَعْصِيَةٌ يَنْبَغِي زَجْرُهُمْ عَنْهَا؛ فَضْلاً عَنْ أَنَّهُمْ لَوْ تُرِكُوا لأََفْسَدُوا فِي الأَْرْضِ وَفَاتَ دَفْعُ شَرِّهِمْ (٢) .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَخْذُهُمْ أَثْنَاءَ الْقِتَال: إِذَا أُمْسِكَ الْبُغَاةُ أَثْنَاءَ الْقِتَال حُبِسُوا، وَلاَ يُطْلَقُ سَرَاحُهُمْ إِنْ خِيفَ انْحِيَازُهُمْ إِلَى فِئَةٍ أُخْرَى أَوْ عَوْدَتُهُمْ لِلْقِتَال. وَسَبَبُ حَبْسِهِمْ كَسْرُ قُلُوبِ الآْخَرِينَ وَتَفْرِيقُ جَمْعِهِمْ (٣) .
(١) زاد المعاد ٢ / ٦٨، ٣ / ٢١٥، والفروع ٦ / ١١٣، وأحكام القرآن لابن العربي ٤ / ١٧٧٢، والخراج ص ٢٠٥، وتبصرة الحكام ٢ / ١٩٤، والحسبة لابن تيمة ص ٢٨، وجواهر الإكليل ١ / ٢٥٦، والأقضية لابن فرج ص ٣٥.(٢) بدائع الصنائع ٧ / ١٤٠، ومعين الحكام ص ١٩٠، والمغني لابن قدامة ٨ / ١٠٩.(٣) الاختيار ٤ / ١٥٢، وبدائع الصنائع ٧ / ١٤١، والشرح الكبير للدردير ٤ / ٢٩٩، وحاشية الباجوري ٢ / ٢٥٦، والإنصاف ١٠ / ٣١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.