١٠ - وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْحَبْسِ، وَقَدْ حَبَسَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالْخُلَفَاءُ وَالْقُضَاةُ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي جَمِيعِ الأَْعْصَارِ وَالأَْمْصَارِ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ، فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا. (١)
١١ - وَتَدْعُو الْحَاجَةُ - عَقْلاً - إِلَى إِقْرَارِ الْحَبْسِ، لِلْكَشْفِ عَنِ الْمُتَّهَمِ، وَلِكَفِّ أَهْل الْجَرَائِمِ الْمُنْتَهِكِينَ لِلْمَحَارِمِ، الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي الأَْرْضِ فَسَادًا وَيَعْتَادُونَ ذَلِكَ، أَوْ يُعْرَفُ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَرْتَكِبُوا مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَالْقِصَاصَ. (٢)
أَنْوَاعُ الْحَبْسِ:
١٢ - يَنْقَسِمُ الْحَبْسُ بِحَسَبِ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ إِلَى مَا كَانَ بِقَصْدِ الْعُقُوبَةِ، وَإِلَى مَا كَانَ بِقَصْدِ الاِسْتِيثَاقِ (٣) .
(١) المبسوط ٢٠ / ٨٨ - ٩١، وزاد المعاد ٢ / ٧٤، وفتح الباري ٥ / ٧٦، ٧ / ٤١٤، ونيل الأوطار ٨ / ٢١٢، ٨ / ٣١٦، والتراتيب الإدارية ١ / ٢٩٤، والأقضية لابن فرج ص ١١، وفتح القدير ٥ / ٤٧١، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٦، وتبصرة الحكام ٢ / ٣١٧، والبحر الزخار ٥ / ١٣٨.(٢) الطرق الحكيمة ص ١٠١ - ١٠٤، ونيل الأوطار ٨ / ٣١٦، وتفسير القرطبي ٦ / ٣٥٢.(٣) تبصرة الحكام ١ / ٤٠٧، والفروق للكرابيسي ١ / ٢٨٦، وبدائع الصنائع ٧ / ٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.