خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيل لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (١)
أَيْ إِذَا رَدُّوكُمْ مِنَ الْبَابِ قَبْل الإِْذْنِ أَوْ بَعْدَهُ فَرُجُوعُكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ. (٢)
د - الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَرِ لِحَقِّ الزَّوْجَةِ:
٢٧ - لِلزَّوْجَةِ حَقٌّ فِي الْوَطْءِ فِي الْجُمْلَةِ، وَفِي مُؤَانَسَةِ زَوْجِهَا لَهَا، وَلِذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ مُسَافِرًا التَّعْجِيل بِالرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّل إِلَى أَهْلِهِ وَفِي رِوَايَةٍ: فَلْيُعَجِّل الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ (٣) .
قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَفِي الْحَدِيثِ: كَرَاهَةُ التَّغَرُّبِ عَنِ الأَْهْل لِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَاسْتِحْبَابُ اسْتِعْجَال الرُّجُوعِ، وَلاَ سِيَّمَا مَنْ يَخْشَى عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ
(١) سورة النور / ٢٧ - ٢٨(٢) بدائع الصنائع ٥ / ١٢٤ - ١٢٥، والفواكه الدواني ٢ / ٤٢٧، والشرح الصغير ٢ / ٥٣٠ - ط الحلبي، ومغني المحتاج ٤ / ١٩٩، ومختصر تفسير ابن كثير ٢ / ٥٩٦ - ٥٩٧(٣) حديث: " السفر قطعة من العذاب " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٦٢٢ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٥٢٦ - ط الحلبي) والرواية الثانية أخرجها أحمد في المسند (٢ / ٤٩٦ ط الميمنية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.