وَالصِّلَةُ: أَنَّ كُلًّا مِنَ الْمَرْحَلَةِ وَالْمِيل تُقَدَّرُ بِهِ الْمَسَافَاتُ فِي الشَّرْعِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَرْحَلَةِ:
اعْتَبَرَ الشَّارِعُ الْمَرْحَلَةَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا:
أ - قِصَرُ الصَّلاَةِ الرُّبَاعِيَّةِ ٤ - قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ} وَالْمُرَادُ بِالضَّرْبِ فِي الأَْرْضِ: السَّفَرُ، وَهُوَ قَطْعُ مَسَافَةٍ مِنَ الأَْرْضِ (١) ، وَلَيْسَ فِي الآْيَةِ قَدْرُ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَلْزَمُ قَطْعُهَا لِيَقْصُرَ مِنَ الصَّلاَةِ.
وَلَكِنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ قَدَّرُوهَا بِاعْتِبَارِ الْمَكَانِ بِأَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلاً اسْتِنَادًا إِلَى بَعْضِ الآْثَارِ، وَبِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ بِمَرْحَلَتَيْنِ: وَهُمَا سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ بِلاَ لَيْلَةٍ، أَوْ لَيْلَتَيْنِ بِلاَ يَوْمٍ مُعْتَدِلَيْنِ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَذَلِكَ بِسَيْرِ الأَْثْقَال: أَيِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُثْقَلَةِ بِالأَْحْمَال، وَدَبِيبِ الأَْقْدَامِ عَلَى الْعَادَةِ الْمُعْتَادَةِ مِنَ النُّزُول وَالاِسْتِرَاحَةِ وَالأَْكْل وَالصَّلاَةِ (٢) .
(١) المصباح المنير.(٢) مغني المحتاج ١ / ٢٦٦، والمحلي شرح المنهاج ١ / ٢٥٩، والشرح الصغير ١ / ٤٧٥، والخرشي ١ / ٥٦ - ٥٧، وحاشية الزرقاني ٢ / ٣٨، والمغني ٢ / ٢٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.