مَا دَامَ الاِنْتِفَاعُ فِي حُدُودِ الْمُتَعَارَفِ عَلَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ (١)
الْمَهْرُ حَال مَرَضِ الْمَوْتِ
٦١ - فَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ وَكَانَ مَدِينًا وَبَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ وَكَانَ غَيْرَ مَدِينٍ.
الْحَالَةُ الأُْولَى: إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ مَدِينًا: فَإِنْ تَزَوَّجَ بِمَهْرِ الْمِثْل جَازَ وَتُحَاصِصِ الزَّوْجَةُ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ فِي مَهْرِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَدَهَا إِيَّاهُ فِي حَيَاتِهِ فَيُقْسَمُ الْمَال عَلَيْهَا وَعَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ (٢) وَذَلِكَ لأَِنَّ مَهْرَهَا دَيْنٌ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا فَيَكُونُ مُسَاوِيًا لِدَيْنِ الصِّحَّةِ وَذَلِكَ لِوُجُوبِهِ بِأَسْبَابٍ مَعْلُومَةٍ لاَ مَرَدَّ لَهَا (٣) حَيْثُ إِنَّ النِّكَاحَ لَمَّا جَازَ فِي الْمَرَضِ وَهُوَ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ بِالْمَهْرِ كَانَ وُجُوبُ الْمَهْرِ ظَاهِرًا مَعْلُومًا لِظُهُورِ سَبَبِ وُجُوبِهِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَلَمْ يَكُنْ وُجُوبُهُ مُحْتَمَلاً فَيَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ ضَرُورَةً (٤) .
أَمَّا إِذَا نَقَدَهَا مَهْرَهَا قَبْل مَوْتِهِ فَلاَ يُسَلَّمُ لَهَا الْمَنْقُودُ بَل يَتْبَعُهَا وَيُشَارِكُهَا فِيهِ غُرَمَاؤُهُ فِي
(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٣٢١ - ٣٢٢ ط دار الفكر - بيروت.(٢) البدائع ٧ / ٢٢٥ وما بعدها، وتيسير التحرير ٢ / ٢٧٨.(٣) الزيلعي وحاشية الشلبي عليه ٥ / ٢٣.(٤) بدائع الصنائع ٧ / ٢٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.