وَلأَِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ مِنْ أَهْل الْقِتَال لِضَعْفِهَا، وَبِنْيَتُهَا لاَ تَحْتَمِل الْحَرْبَ عَادَةً، وَلِذَلِكَ لاَ يُسْهَمُ لَهَا مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي حَالَةِ حُضُورِهَا. أَمَّا الْخُنْثَى الْمُشْكِل فَلأَِنَّهُ لاَ يُعْلَمُ كَوْنُهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ مَعَ الشَّكِّ فِي هَذَا الشَّرْطِ.
وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ النَّفِيرُ عَامًّا - كَمَا يَقُول الْكَاسَانِيُّ - فَأَمَّا إِذَا عَمَّ النَّفِيرُ بِأَنْ هَجَمَ الْعَدُوُّ عَلَى بَلَدٍ فَهُوَ فَرْضُ عَيْنٍ يُفْتَرَضُ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ، فَيَخْرُجُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلاَهُ، وَالْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَالْوَلَدُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَالِدَيْهِ. (١)
فِي الْجِزْيَةِ:
٧ - قَال الْفُقَهَاءُ: لاَ تُضْرَبُ الْجِزْيَةُ إِلاَّ عَلَى الرِّجَال فَلاَ جِزْيَةَ عَلَى امْرَأَةٍ، وَلاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ. (٢) . لأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَْجْنَادِ أَنِ اضْرِبُوا الْجِزْيَةَ وَلاَ تَضْرِبُوهَا عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. (٣)
(١) البدائع (٧ / ٩٨) ، والفواكه الدواني (١ / ٤٦٣) ، ومغني المحتاج (٤ / ٢١٦) ، والمغني لابن قدامة (٨ / ٣٤٧) .(٢) البدائع (٧ / ١١١) ، ومغني المحتاج (٤ / ٢٤٥) ، والمغني لابن قدامة (٨ / ٥٠٧) ، والقوانين الفقهية (ص ١٦١) .(٣) أثر عمر: " ألا يضربوا الجزية على النساء ولا على الصبيان " أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠ / ٣٣١ - ط المجلس العلمي) ، والبيهقي (٩ / ١٩٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.