طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْمَدْخُول بِهَا فِي مَرَضِهِ بِغَيْرِ طَلَبٍ مِنْهَا أَوْ رِضًا طَلاَقًا بَائِنًا، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلاَقِهِ هَذَا، فَإِنَّهُ يُعَدُّ فَارًّا مِنْ إِرْثِهَا حُكْمًا، وَتَرِثُ مِنْهُ رَغْمَ وُقُوعِ الطَّلاَقِ عَلَيْهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ تَطْلُبِ الطَّلاَقَ الْبَائِنَ، فَإِذَا طَلَبَتْ هَذَا الطَّلاَقَ فَلاَ تَرِثُ.
وَخَالَفَ الشَّافِعِيَّةُ؛ وَقَالُوا بِعَدَمِ إِرْثِ الْبَائِنَةِ، أَمَّا الْمُعْتَدَّةُ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ فَتَرِثُ بِالاِتِّفَاقِ.
أَمَّا الْمَرِيضُ بِغَيْرِ مَرَضِ الْمَوْتِ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْمَرِيضِ فَلاَ يَتَأَتَّى فِي طَلاَقِهِمَا الْفِرَارُ مِنَ الإِْرْثِ (١) .
الشُّرُوطُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُطَلَّقَةِ:
يُشْتَرَطُ فِي الْمُطَلَّقَةِ لِيَقَعَ الطَّلاَقُ عَلَيْهَا شُرُوطٌ، هِيَ:
الشَّرْطُ الأَْوَّل: قِيَامُ الزَّوْجِيَّةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا:
٢٥ - وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ الْمُطَلَّقَةُ زَوْجَةً لِلْمُطَلِّقِ، أَوْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلاَقِهِ الرَّجْعِيِّ، فَإِذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ أَوْ فَسْخٍ، فَقَدْ
(١) ابن عابدين ٢ / ٥٢١، ٥٢٢، ٥٢٣، والدسوقي ٢ / ٣٥٢ - ٣٥٣، وحاشية الجمل ٤ / ٣٣٦، ومغني المحتاج ٣ / ٢٩٤، والمغني ٦ / ٣٢٩ - ٣٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.