تَقَدَّمَ الاِخْتِلاَفُ فِيهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى مَحَل الطَّلاَقِ.
هَذَا فِي الطَّلاَقِ الْمُنَجَّزِ، فَإِذَا عَلَّقَ طَلاَقَهَا بِشَرْطٍ، كَأَنْ قَال: إِنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلاَنٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ التَّعْلِيقِ زَوْجَةً صَحَّ الطَّلاَقُ، وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً عِنْدَ التَّعْلِيقِ فَفِيهِ الْخِلاَفُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الطَّلاَقِ الْمُنَجَّزِ.
فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ التَّعْلِيقِ أَجْنَبِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ حَصَل الشَّرْطُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَضَافَ التَّعْلِيقَ إِلَى النِّكَاحِ - كَأَنْ قَال لِلأَْجْنَبِيَّةِ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا - طَلُقَتْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى غَيْرِ النِّكَاحِ، بِأَنْ قَال لِلأَْجْنَبِيَّةِ: إِنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلاَنٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ دَخَلَتْ، لَمْ تَطْلُقْ بِالاِتِّفَاقِ. وَكَذَلِكَ إِنْ دَخَلَتْ الدَّارَ قَبْل الزَّوَاجِ، فَإِنَّهَا لاَ تَطْلُقُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى.
فَإِذَا عَلَّقَ طَلاَقَ الأَْجْنَبِيَّةِ عَلَى غَيْرِ النِّكَاحِ، وَنَوَى فِيهِ النِّكَاحَ، مِثْل أَنْ يَقُول لَهَا: إِنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلاَنٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ دَخَلَتِ الدَّارَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَا، طَلُقَتْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لِلنِّيَّةِ، وَلَمْ تَطْلُقْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِعَدَمِ الإِْضَافَةِ لِلنِّكَاحِ لَفْظًا (١) .
(١) الدر المختار ٣ / ٣٤٤ - ٣٤٥، ومغني المحتاج ٣ / ٢٩٢، والشرح الكبير ٢ / ٣٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.