يَضُرُّ وَمَا لاَ يَضُرُّ، وَفِي الأَْمْوَال النَّقْدِيَّةِ وَغَيْرِهَا. كَمَا أَنَّ الاِدِّخَارَ قَدْ يَكُونُ مَطْلُوبًا فِي بَعْضِ صُوَرِهِ، كَادِّخَارِ الدَّوْلَةِ حَاجِيَّاتِ الشَّعْبِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ " ادِّخَارٌ ".
صِفَةُ الاِحْتِكَارِ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
٣ - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِحْتِكَارَ بِالْقُيُودِ الَّتِي اعْتَبَرَهَا كُلٌّ مِنْهُمْ مَحْظُورٌ، لِمَا فِيهِ مِنَ الإِْضْرَارِ بِالنَّاسِ، وَالتَّضْيِيقِ عَلَيْهِمْ. وَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ هَذَا الْحَظْرِ. فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ صَرَّحُوا بِالْحُرْمَةِ، مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} (١) فَقَدْ فَهِمَ مِنْهَا صَاحِبُ الاِخْتِيَارِ أَنَّهَا أَصْلٌ فِي إِفَادَةِ التَّحْرِيمِ (٢) وَقَدْ ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآْيَةِ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ رَوَى عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: احْتِكَارُ الطَّعَامِ فِي الْحَرَمِ إِلْحَادٌ فِيهِ. وَهُوَ قَوْل عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٣) . وَاسْتَدَل الْكَاسَانِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ: الْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ (٤) وَحَدِيثِ: مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ، وَبَرِئَ
(١) سورة الحج / ٢٢(٢) الاختيار ٤ / ١٦٠ ط الثانية، ومواهب الجليل ٤ / ٢٢٧، ٢٢٨، والمدونة ١٠ / ١٢٣، والرهوني ٥ / ١٢ - ١٣، والمغني ٤ / ٢٤٣، ونهاية المحتاج ٣ / ٤٥٦(٣) الجامع لأحكام القرآن ١٢ / ٣٤(٤) حديث " المحتكر ملعون " رواه ابن ماجه في سنته والحاكم من حديث عمر به مرفوعا. وسنده ضعيف. (المقاصد الحسنة ص ١٧٠)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute