لاَ يُنَافِي الأَْهْلِيَّةَ، وَلاَ شَيْئًا مِنَ الأَْحْكَامِ سِوَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَال.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمُوصِي رَشِيدًا، فَلَيْسَ لِلأَْبِ السَّفِيهِ أَنْ يُوصِيَ عَلَى وَلَدِهِ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ لَهُ الْحَاكِمُ لأَِنَّ الأَْبَ السَّفِيهَ لاَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ عَلَى وَلَدِهِ بِنَفْسِهِ فَوَصِيُّهُ أَوْلَى.
وَقَال الْمِرْدَاوِيُّ: ظَاهِرُ كَلاَمِ كَثِيرٍ مِنَ الأَْصْحَابِ فِي بَابِ الْمُوصَى إِلَيْهِ صِحَّةُ وَصِيَّةِ السَّفِيهِ عَلَى أَوْلاَدِهِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَال (١) .
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْعَدَالَةُ:
٢٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِي الْمُوصِي عَلَى قَوْلَيْنِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِي الْمُوصِي، فَتَصِحُّ وِصَايَةُ الْفَاسِقِ (٢) .
(١) التَّلْوِيح عَلَى التَّوْضِيحِ ٢ / ١٩١، وَالتَّقْرِيرِ وَالتَّجْبِيرِ ٢ / ٢٠١، وَالْحَاوِي للماوردي ١٠ / ١٩٠، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٥٢، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٦٨، وَالإِْنْصَاف ٧ / ١٨٥، شَرْح الْمُنْتَهَى ٢ / ٤٥٤، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧.(٢) الأَْشْبَاه وَالنَّظَائِر ص٣٨٦ وَتَكْمِلَة الْبَحْرِ الرَّائِقِ ٨ / ٤٥٩ وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٤٥٤، وَالإِْنْصَافِ ٧ / ١٨٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute