إِلَى الْوَصِيِّ، وَبِهَذَا يُقَدَّمُ عَلَى الْجَدِّ. (١)
الْقَوْل الثَّانِي:
عَدَمُ جَوَازِ الإِْيصَاءِ، لأَِنَّ الْوَصِيَّ يَتَصَرَّفُ بِالإِْذْنِ مِنَ الْمُوصَى فَلاَ يَمْلِكُ الْوَصِيَّةَ كَالْوَكِيل، وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ وَإِسْحَاقَ لأَِنَّ الْوَلِيَّ لَمْ يَرْضَ بِتَصَرُّفِ الثَّانِي، وَقِيَاسًا عَلَى الْوَكِيل (٢) .
إِقْرَارُ الْوَصِيِّ وَشَهَادَتُهُ:
أ) إِقْرَارُ الْوَصِيِّ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ:
٦٤ - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجُوزُ إِقْرَارُ الْوَصِيِّ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ، وَلاَ بِشَيْءٍ مِنْ تَرِكَتِهِ لأَِنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ وَالإِْقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ بَاطِلٌ، وَلاَ يَجُوزُ لِلْمُقِرِّ لَهُ أَخْذُهُ حَتَّى يُقِيمَ بُرْهَانًا وَيَحْلِفَ يَمِينًا، وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ لَوْ دَفَعَ لِلْمُقِرِّ لَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ وَارِثًا فَيَصِحُّ فِي حِصَّتِهِ. (٣)
(١) تَبْيِين الْحَقَائِقِ للزيلعي ٦ / ٢٠٩ - ٢١٠، وَالدَّرّ الْمُخْتَار ٦ / ٧٠٦ ـ ٧٢٣، وَمَعَهُ حَاشِيَة رَدّ الْمُحْتَارِ ٦ / ٧٠١، ٧٠٦، ٧٢٣، وَشَرْح مَنَحَ الْجَلِيل، لِلشَّيْخِ عِلِيش ٤ / ٦٨٨، ٦٩١.(٢) الْحَاوِي للماوردي ١٠ / ١٩٨ - ٢٠٢، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣١٤، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ ٦ / ٥٧٤ - ٥٧٥، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٥٧٥، وَالْكَافِي لاِبْنِ قُدَامَةَ ٢ / ٥٢٢، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى ٤ / ٥٣٢، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٦.(٣) الدَّرّ الْمُخْتَار مَعَ حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٦ / ٧١٤، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى ٣ / ٥٣٥، وَالْمُغْنِي ٦ / ١٤٦، وَالْمَنْثُور فِي الْقَوَاعِدِ ١ / ١٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.