عَلَيْهِ فِي قِسْمَةِ الإِْجْبَارِ بِمَنْزِلَتِهِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ. وَلَهُ أَنْ يُقَاسِمَ قِسْمَةَ التَّرَاضِي إِذَا رَآهَا مَصْلَحَةً كَالْبَيْعِ وَأَوْلَى (١) .
ضَمَانُ الْوَصِيِّ:
٧٤ - مِمَّا تَقَدَّمَ يَتَّضِحُ لَنَا أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَصِيِّ فِيمَا وُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالٍ مَقْرُونٌ لِمَصْلَحَةِ الصَّغِيرِ فَإِنْ كَانَ تَصَرُّفُ الْوَصِيِّ فِي أَمْوَال الْمُوصَى عَلَيْهِ مُحَقِّقًا الْمَصْلَحَةَ لِلْمُوصَى عَلَيْهِ، فَإِنَّ التَّصَرُّفَ يَكُونُ صَحِيحًا، أَمَّا إِذَا كَانَ تَصَرُّفُهُ غَيْرَ مُحَقِّقٍ لِمَصْلَحَةِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَإِنَّ الْوَصِيَّ يَكُونُ ضَامِنًا وَتُعْتَبَرُ يَدُهُ عَلَى أَمْوَال الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يَدَ أَمَانَةٍ، وَيَدُ الأَْمَانَةِ لاَ تَضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي وَالتَّفْرِيطِ. (٢)
عَزْل الْوَصِيِّ وَانْعِزَالُهُ:
٧٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ عَزْل نَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصَى، كَمَا أَنَّ لِلْمُوصِي أَنْ يَعْزِلَهُ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْعَزْل. (٣)
(١) الإِْنْصَاف ١ / ٣٦٨، كَشَّاف الْقِنَاع ٦ / ٣٨٤.(٢) الأَْشْبَاه وَالنَّظَائِر لاِبْنِ نَجِيم ص ٢٧٥، وَجَامِع أَحْكَام الصِّغَار ص٣٦٦، وَالْقَوَاعِد لاِبْن رَجَب ص ٥٩، وَالدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٥٦.(٣) الدَّرّ الْمُخْتَار وَمَعَهُ حَاشِيَة رَدّ الْمُحْتَارِ لاِبْنِ عَابِدِينَ ٦ / ٧٠١، ٧٠٦، وَتَبْيِين الْحَقَائِقِ للزيلعي ٦ / ٢٠٧، وَالْفَتَاوَى البزازية بِهَامِش الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٦ / ٤٤٠، ٤٤١، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيل ٨ / ٢٠٠، ٢٠٢، وَشَرْح مَنَحَ الْجَلِيل لِلشَّيْخِ عِلِيش ٤ / ٦٩٠، ٦٩٤، وَالشَّرْح الْكَبِير للدردير وَمَعَهُ حَاشِيَةُ الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٥٣، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٨٥، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ لِلنَّوَوِيِّ ٦ / ٣١٢، ٣١٣، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ ٦ / ٥٧٢، ٥٧٤، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ لِلْبَهُوتِي ٢ / ٥٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.