وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَجَّرَ الْوَصِيُّ الْيَتِيمَ مُدَّةً ثُمَّ بَلَغَ وَرَشَدَ قَبْل انْقِضَاءِ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ فَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ يَعْلَمُ بُلُوغَ الصَّبِيِّ فِي الْمُدَّةِ بِأَنْ أَجَّرَهُ سَنَتَيْنِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً انْفَسَخَتِ الإِْجَارَةُ وَقْتَ بُلُوغِ الْيَتِيمِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْوَصِيُّ بُلُوغَ الْيَتِيمِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ لَمْ تَنْفَسِخِ الإِْجَارَةُ لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ لاَزِمٌ يَمْلِكُهُ الْمُتَصَرِّفُ (١) .
رَابِعًا: تَأْجِيرُ الْوَصِيِّ مَال الصَّبِيِّ الْمُوصَى عَلَيْهِ:
٤٤ - تَأْجِيرُ الْوَصِيِّ مَال الصَّبِيِّ الْمُوصَى عَلَيْهِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْوَصِيِّ نَفْسِهِ.
أـ أَمَّا تَأْجِيرُ الْوَصِيِّ مَال الصَّبِيِّ لِلْغَيْرِ فَيَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٢)) .
وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ تَأْجِيرَ أَرْضِ الصَّبِيِّ إِجَارَةً طَوِيلَةً حَيْثُ قَالُوا: وَالْوَصِيُّ إِذَا أَجَّرَ أَرْضَ الْيَتِيمِ إِجَارَةً طَوِيلَةً رَسْمِيَّةً ثَلاَثَ سِنِينَ لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ، لأَِنَّ الرَّسْمَ فِي الإِْجَارَةِ الطَّوِيلَةِ أَنْ يُجْعَل شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْ مَال الإِْجَارَةِ بِمُقَابَلَةِ السِّنِينَ الأُْولَى وَمُعْظَمُ الْمَال
(١) كَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ٥٦٧ ـ ٥٦٨.(٢) الْفَتَاوَى البزازية بِهَامِش الْهِنْدِيَّة ٦ / ٤٤٤، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ٥٦٧، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٢٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.