أَجَّرَهُ الْوَصِيُّ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى أَقْوَالٍ:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الصَّبِيَّ لَهُ فَسْخُ الإِْجَارَةِ. (١)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الصُّوَرُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ سِتٌّ لأَِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَظُنَّ الْوَلِيُّ بُلُوغَهُ فِي الْمُدَّةِ أَوْ يَظُنَّ عَدَمَ بُلُوغِهِ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا، وَفِي كُلٍّ مِنَ الثَّلاَثَةِ إِمَّا أَنْ يَبْقَى مِنْ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا كَثِيرٌ أَوْ يَسِيرٌ كَالشَّهْرِ وَيَسِيرِ الأَْيَّامِ، فَلاَ خِيَارَ لَهُ فِي صُورَةٍ وَهِيَ مَا إِذَا ظَنَّ عَدَمَ الْبُلُوغِ فِيهَا وَبَلَغَ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ يَسِيرٌ، وَيُخَيَّرُ فِي الْبَاقِي وَهِيَ مَا إِذَا بَقِيَ كَثِيرٌ مُطْلَقًا ظَنَّ بُلُوغَهُ فِي مُدَّةِ الإِْجَارَةِ أَوْ ظَنَّ عَدَمَهُ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا وَكَذَا إِنْ بَقِيَ يَسِيرٌ وَالْحَال أَنَّهُ ظَنَّ بُلُوغَهُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْوَلِيَّ إِنْ أَجَّرَ صَبِيًّا مُدَّةً لاَ يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ فَبَلَغَ بِالاِحْتِلاَمِ وَهُوَ رَشِيدٌ فَالأَْصَحُّ أَنَّ الإِْجَارَةَ لاَ تَنْفَسِخُ وَفِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ: تَنْفَسِخُ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ الْوِلاَيَةِ فِيمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ.
وَلَوْ كَانَتِ الْمُدَّةُ يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ بَطَلَتِ الإِْجَارَةُ فِيمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ. (٣)
(١) الْفَتَاوَى البزازية ٦ / ٤٤٤.(٢) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٤ / ٣٢.(٣) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ٣٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.