وُجُوبَ الزَّكَاةِ يَتَعَلَّقُ بِالنِّفْطِ وَبِكُل مَا خَرَجَ مِنَ الأَْرْضِ مِمَّا يُخْلَقُ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَهُ قِيمَةٌ، وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَْرْضِ (١) } وَلأَِنَّهُ مَعْدِنٌ فَتَعَلَّقَتِ الزَّكَاةُ بِالْخَارِجِ مِنْهُ كَالأَْثْمَانِ، وَلأَِنَّهُ مَالٌ لَوْ غَنِمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ خُمْسُهُ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالذَّهَبِ.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ قَدْرَ الْوَاجِبِ فِيهِ رُبْعُ الْعُشْرِ، وَصِفَتُهُ أَنَّهُ زَكَاةٌ (٢) .
وَقَال بَعْضُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ: يَجِبُ الْخَرَاجُ فِي نَفْسِ عَيْنِ الْقِيرِ وَالنِّفْطِ إِذَا كَانَتْ فِي أَرْضِ خَرَاجٍ (٣) .
(ر: مَعْدِنٌ ف ٦) .
ب - تَمَلُّكُ مَعْدِنِ النِّفْطِ بِالإِْحْيَاءِ وَالإِْقْطَاعِ:
٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَعَادِنَ النِّفْطِ وَالْقِيرِ وَالْمِلْحِ وَالْمَاءِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ لاَ تُمْلَكُ بِالإِْحْيَاءِ، وَلاَ يَجُوزُ إِقْطَاعُهَا لأَِحَدٍ مِنَ النَّاسِ (٤) ، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ
(١) سُورَةُ الْبَقَرَةِ / ٢٦٧(٢) الْمُغْنِي ٣ / ٢٤، وَحَاشِيَةُ ابْنِ عَابِدِينَ ٢ / ٥٣، وَالْمَجْمُوعُ ٦ / ٧٧.(٣) حَاشِيَةُ ابْنِ عَابِدِينَ ٢ / ٥٣، وَانْظُرْ تَبْيِينَ الْحَقَائِقِ ١ / ٢٩٦.(٤) حَاشِيَةُ الطَّحْطَاوِيِّ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ ٤ / ٢١٤، ٢١٥، وحَاشِيَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ ٣ / ٢٧٨ - ٢٧٩، وَشَرْحُ الْمَحَلِّيِّ عَلَى الْمِنْهَاجِ ٣ / ٩٤ - ٩٥، وَالْمُغْنِي ٥ / ٥٧١ - ٥٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.