(الْمَعْدِنُ) الْمَائِعُ كَالْقِيرِ وَالنِّفْطِ وَالْمِلْحِ. . . . فَلاَ شَيْءَ فِيهَا (١) .
وَقَال الدَّرْدِيرُ: إِنَّمَا يُزَكَّى مَعْدِنُ عَيْنٍ (ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ) لاَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْمَعَادِنِ كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ (٢) ، وَقَال الدُّسُوقِيُّ مُعَلِّقًا عَلَى عِبَارَةِ الدَّرْدِيرِ: أَدْخَل بِالْكَافِ الرَّصَاصَ وَالْقَزْدِيرَ وَالْكُحْل وَالْعَقِيقَ وَالْيَاقُوتَ وَالزُّمُرُّدَ وَالزِّئْبَقَ وَالزِّرْنِيخَ وَالْمَغْرَةَ وَالْكِبْرِيتَ، فَإِنَّ هَذِهِ الْمَعَادِنَ كُلَّهَا لاَ زَكَاةَ فِيهَا (٣) .
وَقَال النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَخْرَجَ مِنَ الْمَعْدِنِ إِذَا كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنَ الْجَوَاهِرِ كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْفَيْرُوزِ وَالْبَلُّورِ وَالْمَرْجَانِ وَالْعَقِيقِ وَالزُّمُرُّدِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْكُحْل وَغَيْرِهَا فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا، هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ، وَبِهِ قَطَعَ جَمَاهِيرُ الأَْصْحَابِ فِي الطُّرُقِ كُلِّهَا (٤) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ شَاذٍّ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ - وَهُوَ مُفَادُ قَوْلَيْنِ نَقَلَهُمَا الْقَيْصَرِيُّ عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الْقَدِيمِ - إِلَى أَنَّ
(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ ١ / ١٨٥، وَانْظُرْ حَاشِيَةَ ابْنِ عَابِدِينَ ٢ / ٥٣.(٢) الشَّرْحُ الْكَبِيرُ ١ / ٤٨٦.(٣) حَاشِيَةُ الدُّسُوقِيِّ ١ / ٤٨٦، وَانْظُرْ شَرْحَ الزُّرْقَانِيِّ ٢ / ١٦٩.(٤) الْمَجْمُوعُ ٦ / ٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.