وَلأَِنَّهُ مِلْكُهُ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَحْتَاجُ لِبَقَاءِ الرَّهْنِ (١) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الرَّهْنِ بِنَفْسِهِ أَوْ تَبَعِيَّتِهِ كَعَلَفِ الدَّابَّةِ، وَأُجْرَةِ الرَّاعِي، وَسَقْيِ الْبُسْتَانِ فَعَلَى الرَّاهِنِ، وَمَا يُحْتَاجُ لِحِفْظِ الْمَرْهُونِ كَمَأْوَى الْمَاشِيَةِ، وَأُجْرَةِ الْحِفْظِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ، لأَِنَّ حَبْسَ الْمَرْهُونِ لَهُ (٢) .
الاِمْتِنَاعُ مِنْ بَذْل مَا وَجَبَ:
٢٠ - إِذَا امْتَنَعَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَصَرَّ فَعَلَهُ الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَإِنْ قَامَ الْمُرْتَهِنُ بِالْمُؤْنَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْحَاكِمِ صَارَ مُتَطَوِّعًا فَلاَ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِشَيْءٍ، وَإِنْ قَامَ بِالْمُؤْنَةِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، أَوْ أَشْهَدَ عَلَى الإِْنْفَاقِ عِنْدَ فَقْدِ الْحَاكِمِ وَامْتِنَاعِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ أَوْ كَانَ غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا أَنْفَقَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْحَاكِمُ أَوِ الرَّاهِنُ (٤) .
(١) كشاف القناع ٣ / ٣٣٣، نهاية المحتاج ٤ / ٢٧٩، القليوبي ٢ / ٢٧٥، حاشية الدسوقي ٣ / ٢٥١، بلغة السالك ٢ / ١٢٠(٢) الطحطاوي ٤ / ٢٣٨، وابن عابدين ٥ / ٣١٦(٣) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣١٣، أسنى المطالب ٢ / ١٦٩، المغني ٤ / ٤٣٨(٤) بلغة السالك ٢ / ١٢٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.