كَالأُْجْرَةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْهِبَةِ، فَلاَ تَدْخُل فِي الرَّهْنِ، وَهِيَ لِلرَّاهِنِ (١) .
وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ مَا تَنَاسَل مِنَ الرَّهْنِ، أَوْ نَتَجَ مِنْهُ كَالْوَلَدِ يَسْرِي إِلَيْهِ الرَّهْنُ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الزَّوَائِدِ كَالصُّوفِ وَاللَّبَنِ، وَثِمَارِ الأَْشْجَارِ وَسَائِرِ الْغَلاَّتِ فَلاَ يَسْرِي عَلَيْهَا الرَّهْنُ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ زَوَائِدَ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ الْمُنْفَصِلَةِ رَهْنٌ كَالأَْصْل، لاَ فَرْقَ بَيْنَ مَا تَنَاسَل مِنْهَا أَوْ نَتَجَ مِنْهَا كَالْوَلَدِ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَالأُْجْرَةِ، وَالثَّمَرِ، وَاللَّبَنِ، وَالصُّوفِ، وَقَالُوا: لأَِنَّهُ حُكْمٌ ثَبَتَ فِي الْعَيْنِ بِعَقْدِ الْمَالِكِ، فَيَدْخُل فِيهِ النَّمَاءُ وَالْمَنَافِعُ بِأَنْوَاعِهَا، كَالْمِلْكِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ؛ وَلأَِنَّ النَّمَاءَ حَادِثٌ مِنْ عَيْنِ الرَّهْنِ فَيَدْخُل فِيهَا كَالْمُتَّصِل. وَقَالُوا فِي سِرَايَةِ الرَّهْنِ عَلَى الْوَلَدِ: إِنَّهُ حُكْمٌ مُسْتَقِرٌّ فِي الأُْمِّ ثَبَتَ بِرِضَا الْمَالِكِ فَيَسْرِي إِلَى الْوَلَدِ كَالتَّدْبِيرِ، وَالاِسْتِيلاَدِ (٣) .
الاِنْتِفَاعُ بِالْمَرْهُونِ:
١٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الاِنْتِفَاعِ بِالْمَرْهُونِ، وَفِيمَنْ لَهُ ذَلِكَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ وَلاَ لِلْمُرْتَهِنِ الاِنْتِفَاعُ بِالْمَرْهُونِ مُطْلَقًا،
(١) ابن عابدين ٥ / ٣٣٥، وفتح القدير ٩ / ١٢٩.(٢) بداية المجتهد ٢ / ٢٤٦، القوانين الفقهية ص٣١٩(٣) المغني ٤ / ٤٣٠، الإنصاف ٥ / ١٥٨، كشاف القناع ٣ / ٣٣٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.