التَّسْمِيَةُ بِمَا يُتَطَيَّرُ بِهِ:
٥ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهِيَةِ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ بِمَا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ أَوْ إِثْبَاتِهِ، كَبَرَكَةٍ وَغَنِيمَةٍ، وَنَافِعٍ، وَيَسَارٍ، وَحَرْبٍ، وَقُرَّةٍ، وَشِهَابٍ وَحِمَارٍ؛ لِحَدِيثِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُسَمِّ غُلاَمَكَ يَسَارًا وَلاَ رَبَاحًا وَلاَ نَجِيحًا، وَلاَ أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُول: أَثَمَّ هُوَ، فَلاَ يَكُونُ. فَتَقُول: لاَ (١) .
فَرُبَّمَا كَانَ طَرِيقًا إِلَى التَّشَاؤُمِ وَالتَّطَيُّرِ، فَالنَّهْيُ يَتَنَاوَل مَا يَطْرُقُ إِلَى الطِّيَرَةِ إِلاَّ أَنَّ ذَلِكَ لاَ يَحْرُمُ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ الآْذِنَ عَلَى مَشْرَبَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ يُقَال لَهُ: رَبَاحٌ (٢) . وَانْظُرْ أَيْضًا مُصْطَلَحَ (تَسْمِيَة ف ١٢) .
(١) حديث: " لا تسم غلامك يسارا ". شطر من حديث أخرجه مسلم (٣ / ١٦٨٥ - ط الحلبي) من حديث سمرة بن جندب.(٢) القليوبي ٤ / ٢٥٦ - ط الحلبي، كشاف القناع ٣ / ٢٦ - ط الرياض. وحديث: " أن الآذن على. . " أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٢٧٨ - ٢٧٩ - ط السلفية) . ومسلم (٢ / ١١٠٥ - ١١٠٨ - ط الحلبي) واللفظ له من حديث عمر بن الخطاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.