شَرِكَةُ الْعَقْدِ
:
تَعْرِيفُهَا
١ - عَرَّفَ الْحَنَفِيَّةُ شَرِكَةَ الْعَقْدِ بِأَنَّهَا: " عَقْدٌ بَيْنَ الْمُتَشَارِكِينَ فِي الأَْصْل وَالرِّبْحِ " كَذَا نَقَلُوهُ عَنْ صَاحِبِ الْجَوْهَرَةِ.
وَقَيْدُ " الْمُتَشَارِكِينَ فِي الأَْصْل " يُخْرِجُ الْمُضَارَبَةَ؛ لأَِنَّ التَّشَارُكَ فِيهَا بَيْنَ الْعَامِل وَرَبِّ الْمَال إِنَّمَا هُوَ فِي الرِّبْحِ، دُونَ الأَْصْل، كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (١) .
وَعَرَّفَ الْحَنَابِلَةُ شَرِكَةَ الْعَقْدِ بِأَنَّهَا. " اجْتِمَاعٌ فِي تَصَرُّفٍ "، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لاَ يَشْمَل الْمُضَارَبَةَ، الَّتِي هِيَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَقْسَامِ الشَّرِكَةِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ تَعْرِيفُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهَا: " عَقْدٌ يَثْبُتُ بِهِ حَقٌّ شَائِعٌ فِي شَيْءٍ لِمُتَعَدِّدٍ ".
وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ: بَيْعُ مَالِكِ كُلٍّ بَعْضَهُ بِبَعْضِ كُل الآْخَرِ، مُوجِبُ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِمَا فِي الْجَمِيعِ (٢) .
وَشَرِكَةُ الْعَقْدِ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلاَثَةِ (أَمْوَالٌ وَأَعْمَالٌ وَوُجُوهٌ) جَائِزَةٌ سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَنَانًا أَمْ مُفَاوَضَةً.
(١) رد المحتار ٢ / ٣٠١، ٣ / ٣٤٣.(٢) مطالب أولي النهى ٣ / ٤٩٤، والمغني لابن قدامة ٥ / ١٠٩، والشرقاوي على التحرير ٢ / ١٠٩. الخرشي على خليل ٤ / ٢٥٤، ٢٧١، والفواكه الدواني ٢ / ٢٧١، والحواشي على تحفة ابن عاصم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute