لِلإِْحْصَارِ. فَدَمُ الإِْفْسَادِ بَدَنَةٌ، وَالآْخَرَانِ شَاتَانِ، وَيَلْزَمُهُ قَضَاءٌ وَاحِدٌ (١) .
لَكِنْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَكْفِيهِ فِي الصُّورَةِ الأُْولَى هَدْيٌ وَاحِدٌ هُوَ هَدْيُ الإِْفْسَادِ: بَدَنَةٌ؛ لأَِنَّهُ لاَ هَدْيَ عَلَى الْمُحْصَرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَعَلَيْهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ هَدْيَانِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: هَدْيُ الإِْفْسَادِ وَهَدْيُ الإِْحْصَارِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ دَمَ عِنْدَهُمْ لِلْفَوَاتِ، وَهَدْيُ الإِْفْسَادِ (٢) . وَهَدْيُ الْفَوَاتِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٣) .
الْبَقَاءُ عَلَى الإِْحْرَامِ:
٣٠ - إِنِ اخْتَارَ الْمُحْصَرُ الْبَقَاءَ عَلَى الإِْحْرَامِ وَمُصَابَرَتَهُ حَتَّى يَزُول الْمَانِعُ فَلَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَجِّ حَالاَنِ:
الْحَالَةُ الأُْولَى: أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ إِدْرَاكِ الْحَجِّ بِإِدْرَاكِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، فَبِهَا وَنِعْمَتْ.
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لاَ يَتَمَكَّنَ مِنْ إِدْرَاكِ الْحَجِّ، بِأَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ لِفَوَاتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.
فَاتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يَتَحَلَّل تَحَلُّل فَوَاتِ الْحَجِّ، بِأَنْ يُؤَدِّيَ أَعْمَال الْعُمْرَةِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا: فَقَال: الْحَنَفِيَّةُ لاَ دَمَ عَلَيْهِ لأَِنَّ ذَلِكَ هُوَ حُكْمُ
(١) المجموع وسياق الكلام له ٨ / ٢٤٩، والمسلك المتقسط ص ٢٧٦، والمغني ٣ / ٣٦٠، ومواهب الجليل ٣ / ٢٠١(٢) انظر في دم الإفساد شرح الكنز للعيني ١ / ١٠٢، والمجموع ٧ / ٣٨١. والمغني ٤ / ٣٣٤، والمنتقى شرح الموطأ ٣ / ٣، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٥٧، والهداية ٢ / ٢٣٨ - ٢٤٠، على تفصيل في نوع الهدي الواجب بالإفساد عند الحنفية.(٣) شرح الزرقاني ٢ / ٣٣٨، وشرح المنهاج ٢ / ١٥١، والمجموع ٨ / ٢٣٣، والمغني ٣ / ٣٢٨، وفتح القدير على الهداية ٢ / ٣٠٣
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute