إِنَّ اللَّهَ لاَ يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ " وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا " (١) وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَال: كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ (٢)
نَذْرُ الْمَشْيِ إِلَى بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوْ بُقْعَةٍ مِنْهَا: ٥٧ - مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ، أَوْ إِلَى بُقْعَةٍ مِنْهَا: كَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَوْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ أَوْ أَبِي قُبَيْسٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَقَعُ فِي بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَلْزَمُهُ بِهَذَا النَّذْرِ عَلَى مَذَاهِبَ ثَلاَثَةٍ:
الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوْ إِلَى بُقْعَةٍ مِنْهَا، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بِهَذَا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ مَاشِيًا، وَهُوَ الْمَذَهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٣)
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى الْحَرَمِ أَوْ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ، شَبِيهٌ بِمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى الْبَيْتِ
(١) حديث عقبة بن عامر وحديث ابن عباس سبق تخريجهما (ف ١٧) .(٢) حديث: " كفارة النذر كفارة اليمين ". سبق تخريجه (ف ١٢) .(٣) روضة الطالبين ٣ / ٣٢٢، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٢٩، والمغني ٩ / ١٥، والكافي ٤ / ٤٢٣، وكشاف القناع ٦ / ٢٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.