وَلَوْ كَانَ دَجَاجَةً أَوْ بَيْضَةً أَوْ كُل مُتَمَوَّلٍ يُسَمَّى هَدْيًا، فَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَال فِي شَأْنِ التَّبْكِيرِ فِي الرَّوَاحِ إِلَى الْجُمُعَةِ: مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً (١) ، فَمَنْ تَقَرَّبَ بِمِثْل ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَهْدَى، فَيُجْزِئُ مِثْل ذَلِكَ فِي النَّذْرِ الْمُطْلِقِ لِلْهَدْيِ (٢)
نَذْرُ طَاعَةٍ لاَ يُطِيقُهَا النَّاذِرُ أَوْ عَجَزَ عَنْهَا بَعْدَ قُدْرَتِهِ:
٦٤ - مَنْ نَذَرَ طَاعَةً فَلَمْ يُطِقْ أَدَاءَهَا ابْتِدَاءً، أَوْ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهَا بَعْدَ أَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهَا، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَا نَذَرَهُ، وَمَا يَلْزَمُهُ بِهَذَا النَّذْرِ عَلَى أَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ:
الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَا لاَ يُطِيقُ أَبَدًا فَلاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِهَذَا النَّذْرِ، وَكَذَلِكَ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي وَقْتٍ مُحَدَّدٍ فَجَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ وَهُوَ لاَ يُطِيقُ أَدَاءَ مَا نَذَرَ، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَلاَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ (٣)
(١) حديث: " من راح في الساعة الرابعة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٣٦٦ ط السلفية) من حديث أبي هريرة.(٢) روضة الطالبين ٣ / ٣٢٩، والمهذب ١ / ٢٥٠.(٣) المقدمات الممهدات ١ / ٤٠٤، ومواهب الجليل ٣ / ٣٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.