صَاحِبِهِ، وَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْقَابِضِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ (١) .
الْعُقُودُ الَّتِي يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي صِحَّتِهَا:
(أَوَّلاً) الصَّرْفُ:
٣٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ عَقْدِ الصَّرْفِ التَّقَابُضُ فِي الْبَدَلَيْنِ قَبْل التَّفَرُّقِ (٢) ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَارِفَيْنِ إذَا افْتَرَقَا قَبْل أَنْ يَتَقَابَضَا أَنَّ الصَّرْفَ فَاسِدٌ (٣) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى عُبَادَةَ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ. (٤)
(١) رد المحتار ٥ / ٤٩، ٩٩ وما بعدها ط. الحلبي، ومواهب الجليل ٤ / ٣٨٠، والمغني ٤ / ٢٢٩، والمجموع ٩ / ٣٧٧ وما بعدها.(٢) بدائع الصنائع ٥ / ٢١٥، ورد المحتار ٥ / ٢٥٨ ط. الحلبي، وأحكام القرآن للجصاص ١ / ٥٥٤، وروضة الطالبين ٣ / ٣٧٩، والأم ٣ / ٣٦ ط بولاق، وفتح العلي المالك لعليش ٢ / ١١٠، وكشاف القناع ٣ / ٢١٧، والمغني ٤ / ٥١ ط. دار المنار، ومنتهى الإرادات ١ / ٣٨٠.(٣) المغني ٤ / ٥١، وتكملة المجموع للسبكي ١٠ / ٦٩، وكشاف القناع ٣ / ٢١٧ ط. السنة المحمدية.(٤) حديث عبادة بن الصامت: " الذهب بالذهب والفضة بالفضة. . . ". أخرجه مسلم (٣ / ١٢١١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.