بِنْتُ حُيَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاضَتْ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ. قَال: فَلاَ إذَنْ (١) .
فَدَل الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ طَوَافَ الإِْفَاضَةِ فَرْضٌ لاَ بُدَّ مِنْهُ، وَلَوْلاَ فَرْضِيَّتُهُ لَمْ يُمْنَعْ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ عَنِ السَّفَرِ.
وَعَلَيْهِ الإِْجْمَاعُ (٢) .
شُرُوطُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ:
٥٤ - يُشْتَرَطُ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ شُرُوطٌ خَاصَّةٌ بِهِ سِوَى الشُّرُوطِ الْعَامَّةِ لِلطَّوَافِ وَهَذِهِ الشُّرُوطُ الْخَاصَّةُ هِيَ:
أ - أَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا بِالإِْحْرَامِ، لِتَوَقُّفِ احْتِسَابِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ عَلَى الإِْحْرَامِ.
ب - أَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا بِوُقُوفِ عَرَفَةَ، فَلَوْ طَافَ لِلإِْفَاضَةِ قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لاَ يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ الطَّوَافِ، إِجْمَاعًا.
ج - النِّيَّةُ: بِأَنْ يَقْصِدَ أَصْل الطَّوَافِ. أَمَّا نِيَّةُ التَّعْيِينِ فَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي طَوَافِ الإِْفَاضَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ) لِدُخُولِهِ فِي نِيَّةِ الْحَجِّ.
(١) حديث: " أحابستنا هي؟ . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٥٨٦ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٩٦٤ - ط الحلبي) .(٢) المغني ٣ / ٤٤٠، والبدائع ١ / ١٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.