لِذَلِكَ صَرَّحُوا بِشَرْطِيَّةِ عَدَمِ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ، كَطَلَبِ غَرِيمٍ، أَوْ هَرَبٍ مِنْ ظَالِمٍ.
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ: فَقَدِ اشْتَرَطُوا تَعْيِينَ الطَّوَافِ فِي النِّيَّةِ (١) .
د - الْوَقْتُ: فَلاَ يَصِحُّ طَوَافُ الإِْفَاضَةِ قَبْل الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ لَهُ شَرْعًا. وَهُوَ وَقْتٌ مُوَسَّعٌ يَبْتَدِئُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ أَوَّل وَقْتِ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ بَعْدَ مُنْتَصَفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ لِمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَهُ.
اسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ: مَا قَبْل الْفَجْرِ مِنَ اللَّيْل وَقْتُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَالطَّوَافُ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ "، فَلاَ يَصِحُّ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَيَشْغَل شَيْئًا مِنْ وَقْتِ الْوُقُوفِ.
وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ بِقِيَاسِ الطَّوَافِ عَلَى الرَّمْيِ، لأَِنَّهُمَا مِنْ أَسْبَابِ التَّحَلُّل، فَإِنَّهُ بِالرَّمْيِ لِلْجِمَارِ وَالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ يَحْصُل التَّحَلُّل الأَْوَّل، وَبِالطَّوَافِ يَحْصُل التَّحَلُّل الأَْكْبَرُ (بِشَرْطِ السَّعْيِ) ،
(١) وانظر مسألة نية الطواف في بدائع الصنائع ٢ / ١٢٨ والمسلك المتقسط ص ٩٨ و ٩٩ والمهذب للشيرازي ٨ / ١٦ والمجموع ص ١٨ - ٢١ والإيضاح ص ٢٥١ - ٢٥٢ ونهاية المحتاج ٢ / ٤٠٩ و ٤١٤ و ٤١٦ ومغني المحتاج ١ / ٤٨٧ و ٤٩٢ والمغني ٣ / ٤٤١ - ٤٤٣ والفروع وفيه أقوال تخريجات عليها ٣ / ٤٤٩ - ٥٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.