تُقَامُ فِيهِ أَعْمَال الْحَجِّ، فَسَوَّوْا بَيْنَ كُل أَيَّامِهِ، وَجَعَلُوا التَّأْخِيرَ عَنْهُ مُوجِبًا لِلْفِدَاءِ.
وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، بِأَنَّ الأَْصْل عَدَمُ التَّأْقِيتِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُوجِبُ فِعْلَهُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، فَلاَ يَلْزَمُ الْحَاجَّ فِدْيَةٌ إِذَا أَخَّرَ طَوَافَ الإِْفَاضَةِ إِلَى مَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ.
فَإِذَا تَأَخَّرَ طَوَافُ الإِْفَاضَةِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ أَوْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْقُطُ أَبَدًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَنِ النِّسَاءِ أَبَدًا إِلَى أَنْ يَعُودَ فَيَطُوفَ.
وَلاَ يَكْفِي الْفِدَاءُ عَنْ أَدَاءِ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ إِجْمَاعًا، لأَِنَّهُ رُكْنٌ، وَأَرْكَانُ الْحَجِّ لاَ يُجْزِئُ عَنْهَا الْبَدَل، وَلاَ يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا، بَل يَجِبُ الإِْتْيَانُ بِهَا بِعَيْنِهَا (١) .
الرَّابِعُ: السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ:
الْمُرَادُ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَطْعُ الْمَسَافَةِ بَيْنَهُمَا سَبْعَ مَرَّاتٍ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ طَافَ بِالْبَيْتِ.
حُكْمُ السَّعْيِ:
٥٦ - ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ إِلَى أَنَّ السَّعْيَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لاَ يَصِحُّ بِدُونِهِ، حَتَّى لَوْ تَرَكَ
(١) انظر وقت طواف الإفاضة في الهداية ٢ / ١٨٠، والمسلك المتقسط ص ١٥٥، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٥٠ و ٢٥١، وشرح الزرقاني على مختصر خليل ٢ / ٢٨١، وحاشية العدوي ١ / ٤٧٩، والشرح الكبير ٢ / ٤٧، والمهذب ١ / ٢٣٠، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٢٩، ومغني المحتاج ١ / ٥٠٣ - ٥٠٤، والمغني ٣ / ٤٤١ و ٤٤٣ وانظر الفروع ٣ / ٥١٦ و ٥٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.