ذَلِكَ بِدَلِيلٍ، وَلاَ دَلِيل فِيهَا (١) .
الْخُطْبَةُ فِيهَا:
٧ - قَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ: لاَ خُطْبَةَ لِصَلاَةِ الْكُسُوفِ، وَذَلِكَ لِخَبَرِ: فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا (٢) أَمَرَهُمْ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِالصَّلاَةِ، وَالدُّعَاءِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِخُطْبَةٍ، وَلَوْ كَانَتِ الْخُطْبَةُ مَشْرُوعَةً فِيهَا لأََمَرَهُمْ بِهَا؛ وَلأَِنَّهَا صَلاَةٌ يَفْعَلُهَا الْمُنْفَرِدُ فِي بَيْتِهِ؛ فَلَمْ يُشْرَعْ لَهَا خُطْبَةٌ (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ أَنْ يُخْطَبَ لَهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ خُطْبَتَانِ، كَخُطْبَتَيِ الْعِيدِ (٤) . لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ قَامَ وَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَال: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل، لاَ يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا (٥) .
(١) حاشية الدسوقي ١ / ٤٠٢، البدائع ١ / ٢٨٢.(٢) حديث: " فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله. . . . . ". تقدم تخريجه فـ٦.(٣) بدائع الصنائع ١ / ٢٨٢، مواهب الجليل ٢ / ٢٠٢، حاشية الدسوقي ١ / ٤٠٢، المغني ٢ / ٤٢٥، تبيين الحقائق ١ / ٢٢٩.(٤) المجموع ٥ / ٥٢، أسنى المطالب ١ / ٢٨٦.(٥) حديث عائشة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الصلاة قام وخطب الناس ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٥٢٩ - ط. السلفية) ومسلم (٢ / ٦١٨ - ط. الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.