حِينَئِذٍ فُرَادَى. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَال: إِنَّ لِكُل إِمَامِ مَسْجِدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَسْجِدِهِ بِجَمَاعَةٍ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ غَيْرُ مُتَعَلِّقَةٍ بِالْمِصْرِ، فَلاَ تَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِالسُّلْطَانِ كَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ (١) .
كَيْفِيَّةُ صَلاَةِ الْكُسُوفِ:
١٠ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ صَلاَةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَانِ (٢) . وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلاَةِ بِهَا.
وَذَهَبَ الأَْئِمَّةُ: مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ: إِلَى أَنَّهَا رَكْعَتَانِ فِي كُل رَكْعَةٍ قِيَامَانِ، وَقِرَاءَتَانِ، وَرُكُوعَانِ، وَسَجْدَتَانِ (٣) .
وَاسْتَدَلُّوا: بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَْوَّل، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَْوَّل (٤) .
(١) بدائع الصنائع ١ / ٢٨١.(٢) المجموع ٥ / ٤٥، كشاف القناع ٢ / ٦٢، بدائع الصنائع ١ / ٢٨٠، بلغة السالك ١ / ١٨٩.(٣) أسنى المطالب ١ / ٢٨٥، المجموع ٥ / ٤٥، كشاف القناع ٢ / ٦٢، بلغة السالك ١ / ١٨٩.(٤) حديث ابن عباس: " كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٥٤٠ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٦٢٦ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.