قَال الشَّلَبِيُّ نَقْلاً عَنِ الْعَيْنِيِّ: صَحَّ رُجُوعُ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى قَوْلِهِمَا.
وَقَدِ اتَّفَقَ الثَّلاَثَةُ - أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ - عَلَى جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَصِحَّةِ الصَّلاَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْقِرَاءَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ (١) .
الْقِرَاءَةُ بِالْمُتَوَاتِرِ وَالشَّاذِّ مِنَ الْقِرَاءَاتِ:
١٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بِالْمُتَوَاتِرِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ فِي الصَّلاَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَاتِ غَيْرِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (قِرَاءَات ف ٧) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الأَْوْلَى أَنْ لاَ يَقْرَأَ بِالرِّوَايَاتِ الْغَرِيبَةِ وَالإِْمَالاَتِ عِنْدَ الْعَوَامِّ صِيَانَةً لِدِينِهِمْ؛ لأَِنَّ بَعْضَ السُّفَهَاءِ يَقُولُونَ مَا لاَ يَعْلَمُونَ فَيَقَعُونَ فِي الإِْثْمِ وَالشَّقَاءِ، وَلاَ يَنْبَغِي لِلأَْئِمَّةِ أَنْ يَحْمِلُوا الْعَوَامَّ عَلَى مَا فِيهِ نُقْصَانُ دِينِهِمْ فَلاَ يُقْرَأُ عِنْدَهُمْ مِثْل قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَعَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، إِذْ لَعَلَّهُمْ يَسْتَخِفُّونَ وَيَضْحَكُونَ وَإِنْ كَانَ كُل الْقِرَاءَاتِ وَالرِّوَايَاتِ صَحِيحَةً فَصِيحَةً.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَمَشَايِخُنَا اخْتَارُوا قِرَاءَةَ أَبِي عَمْرٍو حَفْصٍ عَنْ عَاصِمٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ الصَّلاَةِ بِقِرَاءَةِ
(١) تبيين الحقائق ١ / ١٠٩ - ١١٠، وحاشية ابن عابدين ١ / ٣٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.