وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْمُزَنِيُّ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَكْفِي فِي الْغُسْل إِفَاضَةُ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ دُونَ الدَّلْكِ (١) .
قَال الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: فِي مَاءِ الْمِيزَابِ الَّذِي يَظُنُّ نَجَاسَتَهُ وَلاَ يَتَيَقَّنُ طَهَارَتَهُ وَلاَ نَجَاسَتَهُ فِيهِ قَوْلاَنِ: وَالْمُخْتَارُ الْجَزْمُ بِطَهَارَتِهِ، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ هُنَاكَ نَجَاسَةٌ انْغَسَلَتْ (٢) .
سُقُوطُ الْمِيزَابِ وَأَثَرُهُ فِي الضَّمَانِ:
٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَشْرَعَ فِي الطَّرِيقِ مِيزَابًا فَسَقَطَ عَلَى إِنْسَانٍ فَعَطِبَ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لأَِنَّهُ مُسَبِّبٌ لِتَلَفِهِ مُتَعَدٍّ بِشَغْلِهِ هَوَاءَ الطَّرِيقِ وَهَذَا مِنْ أَسِبَابِ الضَّمَانِ (٣) .
وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ أَخَرَجَ مِيزَابًا إِلَى الطَّرِيقِ فَسَقَطَ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ يُنْظَرُ: إِنْ أَصَابَهُ الطَّرَفُ الَّذِي كَانَ فِي الْحَائِطِ لاَ ضَمَانَ فِيهِ لأَِنَّهُ وَضَعَ ذَلِكَ الطَّرَفَ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَكُنْ تَعَدِّيًا، وَإِنْ أَصَابَهُ الطَّرَفُ
(١) الدسوقي ١ / ١٣٤، ١٣٥، والمجموع ٢ / ١٨٥.(٢) المجموع ١ / ٢٠٩.(٣) العناية بهامش تكملة فتح القدير ٨ / ٣٣٠ - ٣٣١ ط دار صادر بيروت لبنان، ومغني المحتاج ٢ / ١٨٢ - ١٨٣، وكشاف القناع ٣ / ٤٠٧، وروضة الطالبين ٩ / ٣٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.