وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي إِذْهَابِ الْبَصَرِ خَطَأً، وَتَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْجِنَايَاتِ. (١)
تَوْجِيهُ الْبَصَرِ فِي الصَّلاَةِ:
٣ - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ وَغَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا يُلْهِي، وَكَرَاهَةِ الاِلْتِفَاتِ وَرَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ إِذَا كَانَ قَائِمًا، وَيُسْتَحَبُّ نَظَرُهُ فِي رُكُوعِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَفِي حَال سُجُودِهِ إِلَى أَرْنَبَةِ أَنْفِهِ، وَفِي حَال التَّشَهُّدِ إِلَى حِجْرِهِ.
أَمَّا فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ - إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ أَمَامَهُ - فَيُوَجِّهُ نَظَرَهُ إِلَى جِهَتِهِ، وَبِهَذَا قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُسَنُّ.
وَالآْخَرُ عِنْدَهُمْ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ فِي جَمِيعِ صَلاَتِهِ (٢) لِحَدِيثٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا بَال أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاَتِهِمْ،
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٥٤، ٣٦٩ - ٣٧١، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ٢٥٣، ونهاية المحتاج ٧ / ٢٧٢، وكشاف القناع ٥ / ٥٤٩ ط مكتبة النصر الحديثة بالرياض، والمغني ٧ / ٧١٥ ط مكتبة الرياض.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٢١ ط بيروت، والمغني ٢ / ٨، ٩، ١١ ط مكتبة الرياض، والمجموع شرح المهذب ٣ / ٢٤٩ ط الفجالة بمصر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.