أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، فَالإِْيصَاءُ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ إِقَامَةُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ مَقَامَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي تَصَرُّفٍ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، أَوْ فِي تَدْبِيرِ شُئُونِ أَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ وَرِعَايَتِهِمْ، وَذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُقَامُ يُسَمَّى الْوَصِيَّ.
أَمَّا إِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ فِي حَال حَيَاتِهِ، فَلاَ يُقَال لَهُ فِي الاِصْطِلاَحِ إِيصَاءٌ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ وِكَالَةٌ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالإِْيصَاءِ، أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الإِْيصَاءِ.
ج - الْقِوَامَةُ:
٤ - الْقِوَامَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الْقِيَامُ عَلَى الأَْمْرِ أَوِ الْمَال أَوْ وِلاَيَةُ الأَْمْرِ. وَالْقَيِّمُ: هُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى شُئُونِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَيَلِيهِ، وَيَرْعَاهُ، وَيُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ (٢) } .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٣) .
(١) الشرح الصغير وحاشية الصاوي ٢ / ١٨١، وفتاوى قاضيخان ٣ / ٥١٢ بهامش الفتاوى الهندية، ومغني المحتاج ٣ / ٣٩.(٢) سورة النساء / ٣٤.(٣) المعجم الوسيط، والكليات ٤ / ٥٣، ٥٤، والكشاف ١ / ٢٦٦، والتسهيل لعلوم التنزيل ١ / ١٤٠، وبصائر ذوي التمييز ٤ / ٣٠٧، ٣٠٨، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٤٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.