وَفِي رِوَايَةٍ: كُل مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُل خَمْرٍ حَرَامٌ.
وَقَدْ أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِهِ (١) .
ثَانِيًا: الْمُسْكِرَاتُ الأُْخْرَى غَيْرُ الْخَمْرِ:
١٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي الشُّرْبِ مِنَ الأَْنْبِذَةِ الأُْخْرَى الْمُسْكِرَةِ - غَيْرِ الْخَمْرِ -
الْقَوْل الأَْوَّل:
ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْخَمْرِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الْعِنَبِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِنَ الأَْنْبِذَةِ الْمُسْكِرَةِ فِي تَحْرِيمِ الشُّرْبِ، فَيُسَمَّى جَمِيعُ ذَلِكَ خَمْرًا وَيَجِبُ الْحَدُّ بِشُرْبِ الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ مِنْهَا سَوَاءٌ سَكِرَ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَسْكَرْ (٢) .
وَقَدْ رُوِيَ تَحْرِيمُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَنَسٍ، وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَبِهِ قَال
(١) المبسوط ٧ / ٢٣، المغني لابن قدامة ٨ / ٣٠٣.(٢) شرح منح الجليل ٤ / ٥٤٩، بداية المجتهد ونهاية المقتصد ٢ / ٤٧٧، مغني المحتاج ٤ / ١٨٧، المجموع شرح المهذب ٢٠ / ١١٢، نهاية المحتاج ٨ / ١٢، حاشية الجمل ٥ / ١٥٨، المغني لابن قدامة ٨ / ٣٠٤، ٣٠٥، منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات لابن النجار ٢ / ٤٧٥ - الناشر عالم الكتب، المحرر في الفقه لأبي البركات ٢ / ١٦٢ - الناشر دار الكتاب العربي، الإقناع ٤ / ٢٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.