صَاحِبَهُ بِنْتَهُ عَلَى أَنَّ بُضْعَ كُل وَاحِدَةٍ صَدَاقُ الأُْخْرَى، وَلاَ مَهْرَ سِوَى ذَلِكَ فَيَقْبَل ذَلِكَ.
وَالْعِلاَقَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجْعَل عَقْدَ النِّكَاحِ بِلاَ مَهْرٍ. (١)
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُفَوِّضَةِ:
حُكْمُ نِكَاحِ الْمُفَوِّضَةِ
٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِ عَقْدِ النِّكَاحِ، وَأَنَّ عَقْدَ الزَّوْجِ يَصِحُّ بِلاَ مَهْرٍ، فَإِذَا زَوَّجَهَا وَسَكَتَ عَنْ تَعْيِينِ الصَّدَاقِ حِينَ الْعَقْدِ، أَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا أَوْ لِزَوْجِهَا أَوْ لأَِجْنَبِيٍّ: زَوِّجْنِي عَلَى مَا شِئْتَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ صَحَّ الْعَقْدُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. (٢)
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} (٣) الآْيَةَ، وَلِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِل عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يَدْخُل بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَال رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَهَا مِثْل صَدَاقِ نِسَائِهَا لاَ
(١) المصباح المنير، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٢٣، ومغني المحتاج ٣ / ١٤٢، والقوانين الفقهية ص ٢٠٧.(٢) بدائع الصنائع ٢ / ٢٧٤، والقوانين الفقهية ص ٢٠٧، ومغني المحتاج ٣ / ٢٢٨ - ٢٢٩، وكشاف القناع ٥ / ١٥٦، والمغني لابن قدامة ٦ / ٧١٢ - ٧١٣.(٣) سورة البقرة / ٢٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.