شَيْءٌ وَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ كَأَنْ يُطَلِّقَ أَوْ يُلاَعِنَ، أَوْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ مِنْ قِبَلِهَا بِسَبَبِ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ وَالرِّدَّةِ مِنْهُ وَإِبَائِهِ الإِْسْلاَمَ وَتَقْبِيلِهِ ابْنَتَهَا، أَوْ أُمَّهَا عِنْدَ مَنْ يَرَى ذَلِكَ.
أَمَّا إِذَا كَانَ السَّبَبُ مِنْ جِهَتِهَا فَلاَ مُتْعَةَ لَهَا عِنْدَهُمْ لاَ وُجُوبًا وَلاَ اسْتِحْبَابًا. (١)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ إِلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ لَيْسَتْ وَاجِبَةً لِلْمُفَوِّضَةِ. (٢)
وَسَبَبُ الْخِلاَفِ يَعُودُ إِلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي تَفْسِيرِ بَعْضِ الأَْلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} . (٣)
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَفْوِيضٌ ف ٨، مُتْعَةُ الطَّلاَقِ ف ٢) .
مَا يُرَاعَى عِنْدَمَا يُفْرَضُ لِلْمُفَوِّضَةِ مَهْرٌ
١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَيِّ حَالٍ مِنْ أَحْوَال الْمُفَوِّضَةِ يُعْتَبَرُ عِنْدَ فَرْضِ مَهْرِ الْمِثْل لَهَا، هَل فِي حَالِهَا عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ، لأَِنَّهُ الْمُقْتَضِي لِلْوُجُوبِ، أَوْ فِي حَالِهَا عِنْدَ الْوَطْءِ، لأَِنَّهُ وَقْتُ
(١) رد المحتار على الدر المختار ٢ / ٣٣٥ - ٣٣٦، مغني المحتاج ٣ / ٢٣١، ٢٤١، المغني لابن قدامة ٦ / ٧١٤ وما بعدها، وكشاف القناع ٥ / ١٥٧ - ١٥٨.(٢) تفسير القرطبي ٣ / ٢٠٠، ومغني المحتاج ٣ / ٢٤١.(٣) سورة البقرة / ٢٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.