الْخَرَسُ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ:
١٥ - اللِّسَانُ آلَةُ الْكَلاَمِ، وَالاِعْتِدَاءُ عَلَى الإِْنْسَانِ بِمَا يُفْقِدُهُ النُّطْقَ وَيَجْعَلُهُ أَخْرَسَ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِقَطْعِ اللِّسَانِ، أَوْ بِضَرْبٍ يُؤَدِّي إِلَى ذَهَابِ الْكَلاَمِ مَعَ بَقَاءِ اللِّسَانِ.
وَذَلِكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَفِي مُوجِبِ ذَلِكَ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ دِيَةٍ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ (١) يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي (جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ، وَدِيَةٌ) .
الْجِنَايَةُ عَلَى لِسَانِ الأَْخْرَسِ:
١٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّ فِي لِسَانِ الأَْخْرَسِ حُكُومَةَ عَدْلٍ؛ لأَِنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ لِعَدَمِ فَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ حُكُومَةُ عَدْلٍ تَشْرِيفًا لِلآْدَمِيِّ؛ لأَِنَّ اللِّسَانَ جُزْءٌ مِنْهُ. وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ ذَلِكَ بِأَنْ لاَ يَذْهَبَ بِقَطْعِهِ الذَّوْقُ، وَإِلاَّ فَفِيهِ الدِّيَةُ.
وَفِي الْقَوْل الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ: إِنَّ فِيهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ
(١) ابن عابدين ٥ / ٣٥٦ والبدائع ٧ / ٣٠٧، ٣٠٨، ٣١١، ٣١٧ والاختيار ٥ / ٣١ والدسوقي ٤ / ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٧١، والزرقاني ٨ / ٤٠ والشرح الصغير ٢ / ٣٨٩ والمدونة ٦ / ٣١٠ وجواهر الإكليل ٢ / ٢٥٩ والمهذب ٢ / ١٨١ ومغني المحتاج ٤ / ٣٥، والجمل ٥ / ٣٤ والمغني ٧ / ٧١٦، ٧١٧، ٧٢٣، و٨ / ١٥، ١٦ وكشاف القناع ٥ / ٥٥٢، ٥٥٦ - ٥٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.