يُوجِبُ الْحَدَّ؛ لأَِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ لِكَوْنِهَا حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى. (١)
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَارٌ ف ٥٤ - ٥٨، وَحَدٌّ، وَقِصَاصٌ) .
شَهَادَةُ الأَْخْرَسِ:
١٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّ شَهَادَةَ الأَْخْرَسِ لاَ تُقْبَل؛ لأَِنَّ مُرَاعَاةَ لَفْظِ الشَّهَادَةِ شَرْطُ صِحَّةِ أَدَائِهَا، وَلاَ عِبَارَةَ لِلأَْخْرَسِ أَصْلاً، فَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ وَلَوْ فُهِمَتْ إِشَارَتُهُ؛ لأَِنَّ الشَّهَادَةَ يُعْتَبَرُ فِيهَا الْيَقِينُ، وَلِذَلِكَ لاَ يُكْتَفَى بِإِشَارَةِ النَّاطِقِ.
لَكِنْ قَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا أَدَّى الأَْخْرَسُ الشَّهَادَةَ بِخَطِّهِ فَإِنَّهَا تُقْبَل.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تُقْبَل شَهَادَةُ الأَْخْرَسِ وَيُؤَدِّيهَا بِإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ، فَإِذَا قَطَعَ الْحَاكِمُ بِفَهْمِ مَقْصُودِهِ مِنْ إِشَارَتِهِ حُكِمَ بِهَا؛ لأَِنَّ الشَّهَادَةَ عِلْمٌ يُؤَدِّيهِ الشَّاهِدُ إِلَى الْحَاكِمِ، فَإِذَا فُهِمَ عَنْهُ بِطَرِيقٍ يُفْهَمُ
(١) الهداية ٤ / ٢٧٠، ابن عابدين ٣ / ١٤٤، ١٩٢ و٥ / ٣٥٣ والبدائع ٧ / ٥١، والقوانين الفقهية / ١٦١ والزرقاني ٨ / ٨٧، والتبصرة بهامش فتح العلي ٢ / ٨٠، ونهاية المحتاج ٧ / ١١٠، ٤١٠ ومغني المحتاج ٤ / ١٥٠ وروضة الطالبين ١٠ / ٩٤، والمغني ٨ / ١٩٥ - ١٩٦ وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٢٠٧ - ٢٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.