عَنْ مِثْلِهِ قُبِلَتْ مِنْهُ، كَالنُّطْقِ إِذَا أَدَّاهَا بِالصَّوْتِ (١) .
قَضَاءُ الأَْخْرَسِ وَفُتْيَاهُ:
١٣ - النُّطْقُ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي يَجِبُ تَوَافُرُهَا فِيمَنْ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ؛ لأَِنَّ الأَْخْرَسَ لاَ يُمْكِنُهُ النُّطْقُ بِالْحُكْمِ، وَلاَ يَفْهَمُ جَمِيعُ النَّاسِ إِشَارَتَهُ وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ عَدَا وَجْهٍ مُقَابِلٍ لِلصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ صِفَةَ النُّطْقِ شَرْطٌ فَلاَ يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الأَْخْرَسِ الْقَضَاءَ وَلاَ يَصِحُّ قَضَاؤُهُ. وَاعْتَبَرَ الْمَالِكِيَّةُ صِفَةَ النُّطْقِ وَاجِبًا غَيْرَ شَرْطٍ فِي الاِبْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ، وَلِذَا يَجِبُ عَزْلُهُ. لَكِنْ إِنْ وَقَعَ وَحُكِمَ نَفَذَ حُكْمُهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَنَّ فِي وِلاَيَةِ الأَْخْرَسِ عَلَى الْقَضَاءِ قَوْلاً آخَرَ لِلشَّافِعِيَّةِ بِصِحَّتِهَا إِذَا فُهِمَتْ إِشَارَتُهُ (٢) .
(١) البدائع ٦ / ٢٨٦ وابن عابدين ٤ / ٣٠٢ والتبصرة بهامش فتح العلي ٢ / ٧٩ والكافي ٢ / ٨٩٩ وروضة الطالبين ٨ / ٣٩ و١١ / ٢٤٥ وأشباه السيوطي / ٣٣٨ والمهذب ٢ / ٣٢٥ وكشاف القناع ٦ / ٤١٧ والمغني ٩ / ١٩٠.(٢) ابن عابدين ٤ / ٣٠٢ والبدائع ٧ / ٣ وحاشية الدسوقي ٤ / ١٣٠ والفواكه الدواني ٢ / ٢٩٧ ونهاية المحتاج ٨ / ٢٢٦ وحاشية الجمل ٥ / ٣٣٧ والروضة ١١ / ٧، والمهذب ٢ / ٢٩١ وكشاف القناع ٦ / ٢٩٥ وأدب القضاء لابن أبي الدم ص ٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.