الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ الصَّلاَةَ تَبْطُل بِإِشَارَةِ الأَْخْرَسِ، لأَِنَّ إِشَارَتَهُ كَالْكَلاَمِ.
وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ قَصَدَ الْكَلاَمَ تَبْطُل صَلاَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ لَمْ تَبْطُل (١) .
وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَبْطُل عِنْدَهُمْ بِالإِْشَارَةِ.
كَمَا قَال الْحَصْكَفِيُّ: لاَ بَأْسَ بِتَكْلِيمِ الْمُصَلِّي وَإِجَابَتِهِ بِرَأْسِهِ، كَمَا لَوْ طُلِبَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ أُرِيَ دِرْهَمًا، وَقِيل: أَجَيِّدٌ؟ فَأَوْمَأَ بِنَعَمْ أَوْ لاَ، أَوْ قِيل كَمْ صَلَّيْتُمْ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنَّهُمْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ (٢) .
ذَبْحُ الأَْخْرَسِ وَصَيْدُهُ:
٧ - يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَالصَّيْدِ وَاجِبَةً أَوْ سُنَّةً. وَلَكِنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ عَلَى حِل ذَبِيحَةِ الأَْخْرَسِ وَصَيْدِهِ مَعَ عَدَمِ تَسْمِيَتِهِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى النُّطْقِ.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ قَالُوا: إِنْ كَانَ الْمُذَكِّي أَخْرَسَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَوْ أَشَارَ إِشَارَةً تَدُل عَلَى التَّسْمِيَةِ، وَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ التَّسْمِيَةَ، كَانَ فِعْلُهُ كَافِيًا لِقِيَامِ إِشَارَتِهِ مَقَامَ نُطْقِهِ.
وَقَالُوا فِي الصَّيْدِ: لاَ تُعْتَبَرُ التَّسْمِيَةُ مِنَ الأَْخْرَسِ عِنْدَ إِرْسَال السَّهْمِ وَالْجَارِحَةِ لِتَعَذُّرِهَا
(١) الحطاب ٢ / ٣٢ وروضة الطالبين ١ / ٢٩٢، وكشاف القناع ١ / ٣٧٨.(٢) ابن عابدين ١ / ٤٣٣ وفتح القدير ١ / ٣٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.