وَلأَِنَّ فِيهِ افْتِيَاتًا عَلَى الإِِِْمَامِ فَيَلْزَمُ فَاعِلَهُ التَّعْزِيرُ، وَبِخِلاَفِ مَا إِِذَا هَدَمُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ فَإِِِنَّهَا تُعَادُ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، وَالإِِْصْطَخْرِيُّ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَعَلَّلَهُ الْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا: لأَِنَّهُ كَبِنَاءِ كَنِيسَةٍ فِي دَارِ الإِِِْسْلاَمِ (٢) .
تَرْمِيمُ الْمَعَابِدِ
١٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ يُمْنَعُ أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ رَمِّ مَا تَشَعَّثَ مِنَ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ وَنَحْوِهَا الَّتِي أُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا وَإِِِصْلاَحِهَا، لأَِنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ يُفْضِي إِِلَى خَرَابِهَا وَذَهَابِهَا، فَجَرَى مَجْرَى هَدْمِهَا (٣) .
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ: بِأَنَّهُ يَجِبُ إِِخْفَاءُ الْعِمَارَةِ لأَِنَّ إِِظْهَارَهَا زِينَةٌ تُشْبِهُ الاِسْتِحْدَاثَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ الأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ إِِخْفَاءُ الْعِمَارَةِ فَيَجُوزُ تَطْيِينُهَا مِنَ الدَّاخِل وَالْخَارِجِ (٤) .
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٧٢.(٢) المغني ٨ / ٥٢٨، وروضة الطالبين ١٠ / ٣٢٤.(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٧٢، ومغني المحتاج ٤ / ٢٥٤، وروضة الطالبين ١٠ / ٣٢٤، والمغني ٨ / ٥٢٨، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٠٤.(٤) روضة الطالبين ١٠ / ٣٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.