قَال الشِّرْبِينِيُّ: وَمَحَل الْخِلاَفِ فِي الْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا تَمْيِيزٌ أَصْلاً، فَإِنْ كَانَ لَهُمَا أَدْنَى تَمْيِيزٍ حَل قَطْعًا (١) .
وَلِتَفْصِيل هَذَا الْمَوْضُوعِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (ذَبَائِح ف ٢١) .
١٣ - الشَّرْطُ الثَّانِي:
أَنْ يَكُونَ حَلاَلاً، فَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَمْ يُؤْكَل مَا صَادَهُ، بَل يَكُونُ مَيْتَةً (٢) كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.
١٤ - الشَّرْطُ الثَّالِثُ:
أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَحِل مَا صَادَهُ الْكِتَابِيُّ وَإِنْ حَل مَا ذَبَحَهُ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ الذَّبْحِ وَالصَّيْدِ بِأَنَّ الصَّيْدَ رُخْصَةٌ، وَالْكَافِرُ وَلَوْ كِتَابِيًّا لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُعْتَبَرُ (هَذَا الشَّرْطُ) مِنْ حِينِ الإِْرْسَال إِلَى حِينِ الإِْصَابَةِ، وَهُنَاكَ قَوْلٌ آخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ وَقْتُ الإِْرْسَال فَقَطْ كَمَا تَقَدَّمَ (٤) .
(١) نفس المرجع.(٢) انظر ابن عابدين وبهامشه الدر المختار ٥ / ١٨٨.(٣) الشرح الكبير بحاشية الدسوقي ٢ / ١٠٢، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي ٢ / ١٦١، ٢٦٣، والدر المختار بهامش ابن عابدين ٥ / ١٨٨، ومغني المحتاج ٤ / ٢٦٦، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٣٩.(٤) البدائع ٥ / ٤٩، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي ٢ / ١٠٦، نهاية المحتاج ٨ / ١٠٦، مطالب أولي النهى ٦ / ٣٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.