وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَحِل صَيْدُ الْمُشْرِكِ أَوِ الْمُرْتَدِّ (١) ، وَوَجْهُ اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ هُوَ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ لاَ يُخْلِصُ ذِكْرَ اسْمِ اللَّهِ، وَوَجْهُ حِل صَيْدِ وَذَبَائِحِ أَهْل الْكِتَابِ هُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (٢) .
وَالْمَقْصُودُ بِالْكِتَابِيِّ: الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ، ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ حَرْبِيًّا (٣) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (ذَبَائِح ف ٢٣، ٢٤) .
١٥ - الشَّرْطُ الرَّابِعُ:
يُشْتَرَطُ فِي الصَّائِدِ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ الإِْرْسَال أَوِ الرَّمْيِ، وَذَلِكَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٤) .
ثُمَّ إِنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: تُشْتَرَطُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الإِْرْسَال وَلَوْ حُكْمًا، فَالشَّرْطُ عِنْدَهُمْ عَدَمُ تَرْكِهَا عَمْدًا، فَلَوْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ وَلَمْ يَتَعَمَّدِ التَّرْكَ جَازَ.
(١) الدر المختار بهامش ابن عابدين ٥ / ١٨٨، ١٨٩، والمغني ٨ / ٥٣٩، ٥٤٠، ومغني المحتاج ٤ / ٢٦٦.(٢) سورة المائدة / ٥.(٣) البدائع ٥ / ٤٥، والخرشي على مختصر خليل ٢ / ٣٠١، والشرح الصغير للدردير ٢ / ١٦٣.(٤) الدر المختار بهامش ابن عابدين ٥ / ٣٠٠، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ٢ / ١٠٣، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٨٠، والقوانين الفقهية لابن جزي ص ١٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.