للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا جَزَاءُ قَتْل الصَّيْدِ عَلَى الْمُحْرِمِ، وَالضَّابِطُ فِيهِ بَيَّنَهُ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِين أَوْ عَدْل ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَال أَمْرِهِ} . (١)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف ١٦١ وَمَا بَعْدَهَا)

تَجْزِئَةُ الْعِوَضِ:

٢١ - يَثْبُتُ الْعِوَضُ كَامِلاً حَسَبَ مَا يُقَدِّرُهُ الْعَاقِدَانِ - كَمَا فِي الْعُقُودِ - أَوْ بِحَسَبِ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ - كَمَا فِي الْجِنَايَاتِ وَالإِْتْلاَفَاتِ.

لَكِنْ هُنَاكَ حَالاَتٌ لاَ يَثْبُتُ فِيهَا الْعِوَضُ كَامِلاً، مِنْهَا:

(أ) حَالَةُ مَا إِذَا تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ بِفِعْل الْبَائِعِ قَبْل الْقَبْضِ، فَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بُطْلاَنُ الْبَيْعِ بِقَدْرِهِ وَيَسْقُطُ عَنِ الْمُشْتَرِي حِصَّةُ التَّالِفِ مِنَ الثَّمَنِ (٢) ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ فِي الْمَبِيعِ إِذَا كَانَ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: قِيَاسُ قَوْل


(١) سورة المائدة / ٩٥.
(٢) بدائع الصنائع ٥ / ٢٤٠، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٤٦.