الْعِوَضُ فِي الإِْتْلاَفَاتِ، وَالضَّابِطُ فِيهِ: رَدُّ مِثْل الْهَالِكِ (الْمُتْلَفِ) إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ قِيمَتِهِ إِنْ كَانَ قِيَمِيًّا، وَالأَْصْل فِيهِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَاءٌ مِثْل إِنَاءٍ وَطَعَامٌ مِثْل طَعَامٍ. (١)
قَال الْكَاسَانِيُّ: وَأَمَّا بَيَانُ مَاهِيَّةِ الضَّمَانِ الْوَاجِبِ بِإِتْلاَفِ مَا سِوَى بَنِي آدَمَ، فَالْوَاجِبُ بِهِ مَا هُوَ الْوَاجِبُ بِالْغَصْبِ، وَهُوَ ضَمَانُ الْمِثْل إِنْ كَانَ الْمُتْلَفُ مِثْلِيًّا، وَضَمَانُ الْقِيمَةِ إِنْ كَانَ مِمَّا لاَ مِثْل لَهُ؛ لأَِنَّ ضَمَانَ الإِْتْلاَفِ ضَمَانُ اعْتِدَاءٍ، وَالاِعْتِدَاءُ لَمْ يُشْرَعْ إِلاَّ بِالْمِثْل، فَعِنْدَ الإِْمْكَانِ يَجِبُ الْعَمَل بِالْمِثْل الْمُطْلَقِ، وَهُوَ الْمِثْل صُورَةً وَمَعْنًى، وَعِنْدَ التَّعَذُّرِ يَجِبُ الْمِثْل مَعْنًى وَهُوَ الْقِيمَةُ. (٢)
(ر: ضَمَان ف ٦، ١٨، ٩١)
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الصَّدَاقُ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ، وَالضَّابِطُ فِيهِ: وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْل، وَيَتَقَرَّرُ هَذَا الْمَهْرُ بِالْمَوْتِ أَوِ الْوَطْءِ (٣) .
(ر: تَفْوِيض ف ٨)
(١) حديث: " إناء مثل إناء وطعام مثل طعام ". . أخرجه أبو داود (٣ / ٨٢٨) من حديث عائشة، وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (٥ / ١٢٥) .(٢) بدائع الصنائع ٧ / ١٦٨، والقوانين الفقهية ٣٥٨ - ٣٦٠ ط دار العلم للملايين ١٩٧٩م.(٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٥٠، حاشية الدسوقي ٣ / ٤٥٤، مغني المحتاج ٢ / ٢٨٦، ٣ / ٢٣٣، كشاف القناع ٥ / ١٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.