كِتَابِ اللَّهِ. (١)
كَيْفِيَّةُ الْمَضْمَضَةِ
٣ - قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ بِيُمْنَاهُ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَل يَمِينَهُ فِي الإِِِْنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَل وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. . . ثُمَّ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (٢) ، وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّهُ أَدْخَل يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِِِْنَاءِ فَمَلأََ فَمَهُ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَفَعَل ذَلِكَ ثَلاَثًا ".
(٣) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ بِالْيَمِينِ سُنَّةٌ، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ اسْتَنْثَرَ بِيَمِينِهِ، فَقَال مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَهِلْتُ السُّنَّةَ، فَقَال الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ أَجْهَل وَالسُّنَّةُ خَرَجَتْ مِنْ بُيُوتِنَا، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) المغني لابن قدامة ١ / ١١٨ - ١١٩ ط. الرياض، والمجموع ١ / ٣٦٢، ٣٦٣(٢) حديث " عثمان أنه دعا بوضوء ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٢٦٦) ، ومسلم (١ / ٢٠٤ - ٢٠٥) ، واللفظ لمسلم.(٣) أثر علي: " أنه أدخل يده اليمنى في الإناء فتمضمض واستنشق. . . ". أخرجه البيهقي (١ / ٤٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.